ابن حزم

109

المحلى

فيقرأ في الظهر والعصر في الركعتين الأوليين بفاتحة الكتاب وسورتين ، ويسمعنا الآية أحيانا ( 1 ) * فهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر ببعض القراءة في الظهر * حدثنا عبد الله بن ربيع ثنا محمد بن معاوية ثنا أحمد بن شعيب أنا محمد بن إبراهيم ( 2 ) عن سلم ( 3 ) بن قتيبة ثنا هاشم بن البريد ( 4 ) عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب قال : ( كنا نصلى خلف النبي صلى الله عليه وسلم الظهر فيسمعنا الآية بعد الآيات من لقمان والذاريات ( 5 ) * وروينا من طريق يحيى بن سعيد القطان : ثنا إسماعيل بن مسلم ثنا أبو المتوكل هو علي بن داود الناجي ( 6 ) - قال : كان عمر بن الخطاب يقرأ في الظهر والعصر بالذاريات ذروا ، وق والقرآن المجيد يعلن فيهما * ومن طريق معمر عن ثابت البناني قال : كان أنس بن مالك يصلى بنا الظهر والعصر فربما سمعنا من قراءته إذا السماء انفطرت ، وسبح اسم ربك الاعلى * فهذا فعل عمر بن الخطاب وأنس بحضرة الصحابة رضي الله عنهم ، لا ينكر ذلك عليهما أحد * وعن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة قال : من صلى المغرب فقرأ في نفسه فأسمع نفسه أجزأ عنه * وعن حماد بن سلمة عن داود هو ابن أبي هند عن الشعبي : أن سعيد بن العاص جهر في صلاة الظهر أو العصر ، فمضى في جهره ، فلما قضى صلاته قال : إني كرهت أن أخفى القرآن بعد ما جهرت به ، ولم يذكر سجدتي السهو * قال علي : هذا منه بحضرة الصحابة ، لا ينكر ذلك عليه منهم أحد ( 7 ) *

--> ( 1 ) في مسلم ( ج 1 ص 131 و 132 ) ( 2 ) هو محمد بن إبراهيم بن صدران ، بضم الصاد واسكان الدال المهملتين ( 3 ) سلم بفتح السين المهملة واسكان اللام ، وفى النسخة رقم ( 16 ) ( سالم ) وفى النسخة رقم ( 45 ) ( مسلم ) وكلاهما خطأ ( 4 ) البريد : بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وبعدها ياء مثناة تحتية وآخره دال مهملة ( 5 ) في النسائي ( ج 1 ص 153 ) * ( 6 ) بالنون والجيم ( 7 ) سعيد بن العاص وإن لم يكن صحابيا ، إلا أنه كان أميرا على الكوفة من قبل عثمان ثم على المدينة من قبل معاوية ، والصحابة فيهما متوافرون إذ ذاك